الشيخ المحمودي

77

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لتقديسك عليهم وتقديم صفوة لهم فلقد بلغت - يا الهي - ببني طالب الدرجة التي رفعت إليها فضلهم في الشرف الذي مددت به أعناقهم ، والذكر الذي حليت به أسماءهم وجعلتهم معدن النور وجنته ، وصفوة الدين وذروته ، وفريضة الوحي وسنته ( 56 ) . ثم أذنت لعبد الله في نبذه ( 57 ) عند ميقات تطهير أرضك من كفار الأمم : الذين نسوا عبادتك وجهلوا معرفتك واتخذوا [ لك ] أندادا ، وجحدوا ربوبيتك وأنكروا وحدانيتك ، وجعلوا لك شركا وأولادا ، وصبوا إلى عبادة الأوثان ( 58 ) وطاعة الشيطان ، فدعاك نبينا صلوات الله عليه لنصرته ، فنصرته بي وبجعفر وحمزة ،

--> ( 56 ) الجنة - بفتح الجيم - : الفردوس . الحديقة . وبكسر الجيم : زهر النبات ونوره ومن الشاب أوله . والذروة - بكسر الذال - : العلو والرفعة . ( 57 ) كذا في الأصل ، فإن لم يك مصفحا فمعناه : ثم أذنت لعبد الله أبي النبي في توليده ونقله من صلبه إلى مستقره ثم إلى الخارج . ويتحمل أيضا أن يكون من باب قوله تعالى : ( واما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سوأ ) . يقال : ( نبذ إلى العدو - من باب ضرب - نبذا ) : رمى إليه بالعهد ، وجاهره بالحرب . ( 58 ) أي مالوا إلى عبادة الأوثان ، يقال : ( صبا الرجل - من باب دعا - صبوا وصبوا ) . مال إلى الصبوة أي غمرة الصبيان فهو صاب .